الجمعة 19 يونيو 2026 | 04:21 م

وزير التخطيط من باكو: التمويل وحده لا يكفي لتحقيق التنمية المستدامة

شارك الان

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن العالم يواجه تحديات اقتصادية وجيوسياسية متشابكة تفرض ضرورة تطوير نماذج جديدة لتمويل التنمية، مشددًا على أن التمويل وحده لم يعد كافيًا لتحقيق التنمية المستدامة، بل يجب أن يقترن ببناء القدرات المؤسسية ونقل المعرفة وتعزيز الشراكات الفعالة بين الدول والمؤسسات الدولية.

جاء ذلك خلال كلمة مصر الرسمية التي ألقاها الوزير في اجتماع المائدة المستديرة رفيعة المستوى لمجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، المنعقد ضمن الاجتماعات السنوية للمجموعة في العاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة واسعة من الوزراء وصناع القرار وقادة المؤسسات المالية والتنموية الدولية.

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الاضطرابات العالمية المتلاحقة خلال السنوات الأخيرة، وما صاحبها من تقلبات حادة في أسواق الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد، أدت إلى تعميق فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة، الأمر الذي يستوجب تبني أدوات تمويل أكثر كفاءة وقدرة على التعامل مع الأزمات المتغيرة.

وأشار إلى أن تعزيز موارد صندوق التمويل الميسر يمثل خطوة مهمة لدعم الاقتصادات النامية، إلا أن نجاح هذه الآلية يجب أن يقاس بحجم تأثيرها التنموي على المجتمعات وقدرتها على تعزيز المرونة الاقتصادية، وليس فقط بحجم الموارد المالية التي يتم توفيرها.

ودعا الوزير إلى تبني نموذج متكامل يربط بين التمويل الميسر والدعم الفني وبناء القدرات المؤسسية ونقل الخبرات والمعارف بين الدول الأعضاء، بما يسهم في تحويل أدوات التمويل إلى منصات حقيقية للتنمية المستدامة وتبادل التجارب الناجحة، مع توجيه الدعم للفئات الأقل دخلاً والأكثر تأثرًا بالأزمات الاقتصادية العالمية.

واستعرض الدكتور أحمد رستم رؤية مصر لمعالجة التحديات التنموية من خلال خطة ثلاثية المراحل، تبدأ بدعم القطاعات الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وتكاليف النقل للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ثم الانتقال إلى مرحلة استعادة النشاط الاقتصادي عبر تعزيز الإنتاج والتشغيل والتجارة والاستثمارات، وصولًا إلى معالجة الاختلالات الهيكلية المرتبطة بالأمن الغذائي والطاقة وسلاسل التوريد والاعتماد على الواردات.

وأكد أن الدول النامية تحتاج إلى شراكات مبتكرة وآليات تمويل مرنة تتجاوز مفهوم الدعم المالي التقليدي، بما يعزز قدرتها على مواجهة الأزمات وتحقيق النمو المستدام، لافتًا إلى أهمية توجيه موارد الصناديق التنموية وفق معايير واضحة تراعي مستويات الدخل وحجم التأثر بالأزمات ومدى كفاءة وشفافية الإنفاق.

وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن المرحلة الحالية تتطلب تعاونًا دوليًا أوسع لتعزيز صمود الاقتصادات الناشئة، وتمكين المؤسسات التنموية من أداء دور أكثر فاعلية في دعم التنمية الشاملة، بما يحقق مستقبلًا أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوب الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية.

وتعكس الرؤية المصرية المطروحة في اجتماعات باكو توجهًا واضحًا نحو تطوير منظومة التمويل التنموي العالمية، من خلال الجمع بين التمويل والإصلاح المؤسسي وبناء القدرات، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

استطلاع راى

هل تؤيد قرار الفيفا بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخباً؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6405 جنيه
سعر الدولار 52.11 جنيه مصري
سعر الريال 13.88 جنيه مصري
Slider Image